مكي بن حموش
8415
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة التكاثر « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ « 3 » إلى آخرها . أي : ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد ( عن طاعة اللّه حتى ) « 4 » . تعاددتم وتفاخرتم بأهل المقابر . روي أن بني عبد مناف وسهما تكاثروا « 5 » ( بالأحياء ، فكثر بنو عبد مناف سهما ، ثم تكاثروا ) « 6 » بالأموات ، ( فكثرتهم سهم ) « 7 » ، فأنزل اللّه جل ذكره : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ [ أي ] « 8 » : حتى تعاددتم وتكاثرتم بالموتى « 9 » .
--> ( 1 ) ث : سورة ألهاكم . كذا عند البخاري في كتاب التفسير . وانظر : الفتح 8 / 728 قال : " ويقال لها سورة التكاثر ، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي هلال قال : " كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسمونها ، المقبرة " . ( 2 ) بالإجماع في البحر 8 / 507 ، وبلا خلاف في المحرر 16 / 358 ، واستدل السيوطي بما رواه البخاري عن أبي بن كعب قال : كنا نرى هذا الحديث - من القرآن - يعني : " لو كان لابن آدم واد من ذهب . . . الحديث حتى نزلت : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . واستدل بغيره أيضا على أنها مدنية ، انظر : الفتح 11 / 253 . والإتقان 1 / 14 . ( 3 ) ساقط م أ . ( 4 ) بياض في ث . ( 5 ) أ : ثم تكاثروا . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) بياض في ث . ( 8 ) زيادة من أ . ( 9 ) هو قول الكلبي وقتادة في تفسير الماوردي 4 / 507 وقول ابن عباس أيضا في تفسير القرطبي 20 / 168 .